الواحدي النيسابوري

24

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

لِيَوْمٍ : أي لجزاء يوم ، أو لحساب يوم لا رَيْبَ فِيهِ يعنى : يوم القيامة ، يجمع الخلق ( « 1 » فيه « 1 » ) للحساب والجزاء . وتأويل الكلام : أىّ حالة تكون حال من اغترّ بالدّعاوى الباطلة إذا جمعوا ليوم الجزاء . وقوله : وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ : أي وفّرت وجوزيت ما كَسَبَتْ : أي جزاء ما كسبت من خير أو شرّ ، يعنى : أعطيت كلّ نفس جزاءها كاملا . وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ : أي لا ينقص من حسناتهم ، ولا يزاد على سيّئاتهم . 26 - قوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . . الآية . قال ابن عباس : « 2 » لمّا فتح « 3 » رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - مكّة ، ووعد أمّته ملك فارس والرّوم قالت اليهود والمنافقون : هيهات هيهات ! فارس والرّوم أعزّ وأمنع من أن يغلب على بلادهم ، فأنزل اللّه هذه الآية . ومعنى اللَّهُمَّ : يا الله « 4 » مالِكَ الْمُلْكِ : مصرّفه ومدبّره كما يشاء تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ « 5 » . قال ابن عبّاس : يريد المهاجرين والأنصار . وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ يريد : الرّوم وفارس بِيَدِكَ الْخَيْرُ : عزّ الدّنيا والآخرة [ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ] أخبرنا أبو سعد « 6 » عبد الرحمن بن محمد الزّمجارىّ ، أخبرنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان الحنفىّ ، حدّثنا محمد بن جعفة بن خلف ، حدّثنا محمد بن

--> ( 1 - 1 ) سقط من ب والمثبت عن أ ، ج ، وانظر ( معاني القرآن للفراء 1 : 203 ) . ( 2 ) وأنس بن مالك ، كما في ( أسباب النزول للواحدي 93 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 52 ) . ( 3 ) ب : « لما افتتح » والمثبت عن أ ، ج ، و ( أسباب النزول للواحدي 93 ) و ( الوجيز للواحدي 1 : 93 ) . ( 4 ) حاشية ج : « فلما حذف حرف النداء زيدت الميم في آخره ، فقال قوم : الميم فيه معنى ، ومعناه : يا الله أمنا بخير : أي اقصدنا ، حذف منه حرف النداء ، كقولهم : هلم إلينا ، كان أصله : هل أم إلينا ، ثم كثرت في الكلام ، فحذفت الهمزة استخفافا » . . وانظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 396 ) و ( معاني القرآن للفراء 1 : 203 - 204 ) و ( تفسير الطبري 3 : 220 ، 221 ) . ( 5 ) تمام الآية : وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ . ( 6 ) ج : « أبو سعيد » ( تحريف ) والمثبت عن أ ، ب و ( عمدة القوى والضعيف الورقة 1 / ظ ) .